توجهي أردني
February 7, 2010 في الساعة 2:23 pm
*جاسر غرايبه
بعد معاناة دراسية طويلة و امتحانات نهائية خيالية , يصل طالب التوجيهي إلى مرحلته النهائية و هي انتظار النتائج , في تكنيك حكومي لغربلة طلاب المملكة و تصفيتهم .فالتكنيك يعتمد على أولاً :تدقيق الأسئلة و جلبها من بين السطور و تدقيق تصليحي في الإجابة النموذجية, ثانياً : تهيئة الطالب نفسياً يتم نشر النتائج بعد بدء الفصل الدراسي الثاني بأسبوع , فيعود السبب لتوضيح للطلاب الإجابة النموذجية و سر إخفاقهم سلفاً .
ولآن المرحلة النهائية النتائج , يتم تحديد النتائج كما ذكرنا بعد الدوام بأسبوع و يتم تحديده في يوم دافئ يلاءم وزير التربية للخروج وعقد المؤتمر ,بعد تحديد الساعة و المواقع المخصصة للنشر ، تتمسمر العائلات أمام شاشات الحاسوب , و الطلاب أمام مقاهي الانترنت لمعرفة النتيجة . وما يزيد العبء على الطالب المفرقعات و زممامير السيارات في الشوارع قبل النتائج بنصف ساعة في أداء تجريبي في حال النجاح. ساعة الصفر , يحين الوقت المحدد للنتائج , ويبدأ التعارك و الضغط على الشبكات و المواقع لمعرفة النتيجة , فتكون النتيجة (خطأ لايمكن عرض الصفحة , خطأ رقم 503 ) فتعيد المحاولة مراراً و تكرارً حتى يأتي دورك و تفتح الصفحة و تعرض العلامات في شكل غريب لا يلاءم حسابات الطالب لا في الماكسيمم ولا في المنمم . بعد إعادة التفكير ووضع الطالب نفسه في الأمر الواقع ويعود لوعيه يكتشف أن هنالك خطأ في وضع العلامات على النت , في مقلب وزاري بطلاب التوجيهي 2010 م , فلمقلب على البعض كما هي معهم فهناك من هو ناجح بمادة الرياضيات (مثلاً ) وتجميعه 10% و هناك من هو راسب بنفس المادة و تجميعه 90% . بعد تفشي الموضوع ووصوله للتربية أخيراً يخرج وزير التربية و يتوعد بتصحيح الخطأ بأسرع وقت واضعاً الحق على قرص مدمج لا حول له ولا قوة .
لطلاب التوجيهي 2010 -> تعيشوا و تأكلوا غيرها .
من ناحية الطالب و ردة فعله بعد حصوله على نتيجته الأصلية , يكون الرد سريع (لأ هاي مش علاماتي) حيث يكون المعدل قد كسر عدادات المنمم في حسابات الطالب و مفاجئة لم تكن في الحسبان , لكن مما يواسي الطالب و يريحه هو مشاهدة أصدقائه فسعره بسعر غيره ,و الموت مع الجماعة ارحم .
من ناحية الأم في العادة ترضى الأم عما حصل عليه ابنها فتبارك لأبنها المنتكس , ثم بعد تحريها لمعظم علامات صديقاتها و أقرانه في الحارة تزف له الأخبار ابن فلانة و فلانة رسبوا بكذا و كذا ,(ينبسط الابن قليلاً مع ضحكة خبيثة ) الأم مرة أخرى بنت فلانة جابت معدل 90 . فيعود الابن إلى نكسته الأولى .
من ناحية الطالب مرة اخرى , بعد عد نقوط التوجيهي الذي يساعد كثيراً في تحسين نفسيته , تبدأ المرحلة الثاني من يوم نتائج التوجيهي و هي مرحلة الشماتة , يجلس الطالب أمام شاشة الحاسوب على إحدى مواقع التوجيهي و يبدأ في البحث عن نتائج كل من عرف أو لم يعرف في محاولات تخمين رقم جلوس فلان , أو الطبش العشوائي للارقام . ثم يضع على قناة عمان لمشاهدة خبر عن نتائج التوجيهي يفتح النفس مثل زيادة خمس علامات لكل طالب كما تعود أيام المدرسة , لا شيء من هذا القبيل وذاك , يفقد الطالب الأمل من معدله و من الوزارة و يعود لتهيئة نفسه للفصل الجديد مواجهاً كل التحديات التي توضع أمامه من وزارة التربية و التعليم .
اهداء الى طلاب التوجيهي 2009-2010 و بالأخص أخي (مناف هاشم غرايبه)
أما بالنسبة لطالب سنة ثالثة هندسة في جامعة العلوم أقول لطلاب التوجيهي (بعدكو لا فتيتو ولا غمستو) .
التعليقات 3
والله يا جاسر كلامك صحييح و مقاله موفقه و انشالله ما يصير فينا مثلهم و الله ينجح الجميع.
issa momani | بتاريخ February 8, 2010 في الساعة 1:58 pm
ايش يا مغمس

مش طبيعي هالسنة شو نحسة لطلاب التوجيهي، عاد لسة هاي أصغر المصايب، ما بصدق الواحد يخلص توجيهي ويقول خلص خلص الهم، بطلعله هم الجامعة وبقول يا ربت التوجيهي، ولما يتدرب بتحسر ع دوام الجامعة، ولما يتوظف بتحسر على كل شي.
ويلي بشوف مصايب الناس بتهون عليه مصيبته.
مزحة بايخة وان شاء الله يعدي هالفصل على خير
مشكور جاسر
حسام كراسنه | بتاريخ February 9, 2010 في الساعة 12:05 pm
هههه مرحبا حسام , تحياتي
انت غمست و خلصت , عقبال الوظيفة .
الله يعين طلاب التوجيهي على الفصل الثاني خصيصاً ان كأس العالم راح يجي مع امتحانات الفاينل تاعتهم .:)
جاسر غرايبه | بتاريخ February 9, 2010 في الساعة 4:51 pm