الطريقة التي ترى فيها حياتك تصنعها.

May 28, 2010 في الساعة 11:46 am

*جاسرهاشم غرايبه .

**ملاحظة: معظم هذه الأفكار هي نتاج عن كتب علم نفس فلسفة أو تطوير شخصية, بالإضافة إلى نظرت فلسفتي الشخصية للحياة. قد ترى بعض من هذه المفاهيم خرافية أو يصعب عليك تصديقها وقد لا تفهم بعضها.


خلق الله الحيوان كغرائز و الإنسان كغرائز محكومة بالعقل فان اتبعت غرائزك وفقط فأنت أقرب إلى الحيوان من كونك إنسان , وان اتبعت عقلك بكل الأمور فأنك مفهوم مطور للإنسان.

تختلف الشخصيات من مفاهيمها كشرير وخير كخبيث أو بسيط متسامح أو عصبي … و غيرها, فطريقة التفكير الأساسية واحدة ومشتركة بين البشر جميعهم, وهي أن الإنسان يتبع جميع الطرق من خير وشر ليشبع رغباته غرائزه ومعتقداته.

فما هو الإنسان الناجح ؟

ببساطة الإنسان الناجح هو من يشبع رغباته وغرائزه ومعتقداته بدرجات متفاوتة بغض النظر عن الطريق المسلوكة .

و هذا يعتمد على طريقة تفكيرك وبرمجتك لحياتك وعقلك الباطن, وإشباع هذه الرغبات و الغرائز و المعتقدات يعتمد عليك وفقط, إذن مفهومك كشخص ناجح يعتمد عليك ونظرتك لنفسك وطريقة تفكيرك.

*مفهومان أساسيان: العقل الواعي والعقل الباطن ؟

العقل الواعي يقال عنه أحيانا بأنه العقل الظاهري ، أي انه يتعامل مع الأشياء الظاهرية و الخارجية ، و يكتسب الإدراك و المعرفة للعالم الظاهر ، حيث يتعلم عقلكم الواعي من خلال الملاحظة و التجربة و التعليم ، ووسائل هذا العقل في الملاحظة هي الحواس الخمسة ، أي أن عقلكم الواعي موجه في اتصالكم بالبيئة المحيطة بكم ( البيئة الخارجية ) ، وان أعظم وظيفة لعقلكم الواعي هو التفكير , أي أن العقل الواعي هو أنت نفسك المفكر.

أما عقلكم اللاواعي أو الباطن و الذي يسمى أيضا بالعقل الغير ظاهري ، يفهم عن طريق الحدس أو البديهة ، وهو مركز للعواطف و الانفعالات و مخزن الذاكرة ، وهو الذي يتحكم بأجهزة الجسم وأنظمته  ويحتوي على شيفرة نموك التي حولتك من طفل صغير إلى ما أنت عليه الآن , لكن هذا الجزء من إبداع الخالق لا يهمنا في علم النفس , ما يهمنا هو أن العقل الباطن هو ذلك الجزء الذي يتحكم بانفعالاتك وردود أفعالك وهو يقبل ما تمليه عليه الطبيعة , وما يمليه عليك عقلك الواعي فهو يقبل ولا يناقش , لا يملك المنطق ويتعامل مع الأشياء التي تصله من عقلك الواعي على أنها مسلمات .

العفل الاواعي هو المسؤول عن التصرف الاواعي (Default Behavior) التصرف الاواعي هو شخصك او تصرفك عندما تكون في موقف معين(جبن, شجاعة , غيرة , حقد …) اما عقلك الواعي هو تصرفك في هذا الموقف.

مثال,  فالنفرض أن الموضوع هو السباحة و الان العقل الواعي يملي على العقل الباطن إني لا استطيع السباحة , فتصبح جزئاً من الشخص وأصبح هذا الشخص كلما حاول السباحة بشكل لا إرادي عقله الباطن يملي عليه مفاهيم الفشل والتخوف , وهو بهذه الحالة لن يستطيع تعلم السباحة قدرما حاول , الحل هو أن يقنع نفسه يملي على نفسه مفاهيم النجاح ونعم استطيع ويعيدها مراراً وتكراراً على نفسه بأنه يستطيع السباحة , العقل الباطن يأخذ المعلومة كمسلمة و يباشر في تطبيقها , بعد هذه الحالة ينتهي الجزء الأكبر من تعلم السباحة ويبقى جزء بسيط وهو تعلم الأساسيات .

إذن هناك نوعان من التفكير , الايجابي وما اسميه (قواعد وهمية ) و طريقة التفكير السلبية وما اسميه (حواجز وهمية )

أولا : طريقة التفكير السلبية . (الحواجز الوهمية)

وهي أن تملي على نفسك أفكار الإخفاق و الفشل , ومقولات مثل “إني لا استطيع ” ,”  أن الأمور تزداد سوءا  ”   ” انك سوف تفشل ” ” ما الفائدة لا احد يهتم  ” , بعد تلقين عقلك الباطن بهذه المفاهيم فإنها تصبح جزئا من حياتك ,وأصبحت عند الشروع بأي عمل فأن عقلك الباطن يملي عليك عكس ما تريده .

الأمور التي تؤثر في العقل الباطن هي ليست الأقوال وفقط وأيضا الظروف ً , فأن حققت فشل حقيقي في شيء معين فهو ينطبع في عقلك الباطن ويساعد على فشلك .

مثال : فالنفرض انكجديد, من عقدة من الدراسة , ففي البداية لا تتشجع كثيراً لدراسة مادة ما , وبعد تقديم امتحان وتحقيق فشل , الموضوع كله ينطبع في عقلك الباطن , ومن ثم يأتي دورك و الحواجز الوهمية التي تصنعها لنفسك مثل أن تقول “إني لا استطيع النجاح ” , “أو إني فاشل ” وهذا يزيد الأمر سوئاً . يقترب موعد امتحان جديد , أنت تريد التغيير و النجاح , لكن ماذا يحدث؟ , ما يحدث هو أن عقلك الباطن انطبعت به مفاهيم الفشل وهو الآن يعمل على تطبيقها , فكلما فكرت في المادة تأتي أفكار إني لا استطيع وسوف افشل , وهذا يزيد إحباطك فلا تدرس أو تهتم للموضوع وكأن الفشل أصبح شيئاً أكيدا .

ثانياً : وهي طريقة التفكير الايجابية .(القواعد الوهمية )

هي في البداية عملية عكس للمفهوم السابق.

وهي أن تملي على نفسك مفاهيم النجاح و التفوق واستبدال المقولات السابقة بمقولات تفيد النجاح والتحسن.

وبعد تلقين نفسك بتلك المفاهيم الايجابية , تصبح طريقة تفكيرك ايجابية وتصبح جزئا من حياتك , بل تتحمس للعمل والانجاز , وايضا هنا ظروف النجاح تساعد في تلقين عقلك الباطن لمفاهيم النجاح .

النجاح و (القواعد الوهمية)

النجاح و الفشل أمران طبيعيان في الحياة ,

حاول دائماً أن تقنع نفسك بأنك تستطيع عمل أي شيء وانك ستنجح  , وان حققت فشلاً في موضوع ما , لا تدع مفاهيم الإخفاق تتسلل إلى عقلك ,استبدلها بقواعد وهمية عول على ثقتك بنفسك , هذه الأمور تنزرع في عقلك الباطن , ومن ثم العقل الباطن يمليها على حياتك العملية فتصبح متحمساً للانجاز واثق من نفسك .

ما المقصود بقواعد وهمية : هي افتراضات ليست من الضرورة أن تكون صحيحة او واقعية لكنك تقنع نفسك وعقلك الباطن فيها, مثال : “أن فشلي بموضوع معين هدفه مساعدتي وأن فشلي به أفضل من نجاحي ” , “أو كما يقول احد أغنياء أميركا بعد الأزمة , لو لم يبقى مليونير واحد بهذه الدنيا لكان أنا ” , لكن أفضل طريقة هي التوكل على الله و التعويل عليه مثل أن تقول ” أن الهدف من وراء الموضوع حكمة ألاهية تريد مصلحتي “

ما هي الحواجز الوهمية ؟ هي أفكرا تخترعها لنفسك تعول عليها فشلك , مثل أن تقول “انا لن انجح بسب نحس ” أو كما يفعل الكثيرون الذين يعولون على مفهوم الحظ مثل القول “الي ما الو حظ لا يتعب ولا يشقى ” , ان مثل هذه الحواجز هي التي تعيق تقدمك , أي انك أنت تقف في طيرق نفسك و طموحاتك .

طبعاً أن تفكر في النجاح وفقط هذا لا يعني انك ستنجح بل يهيئك نفسياً .

الان الفكرة واضحة وطريقة التفكير السليم هي الحل , حاول ابتعد عن من يحبطك واقترب ممن يشجعك فتذكر أن عقلك الباطن يقبل ما يمليه عليك عقلك الواعي , وكما يقول “جوزيف مرفي” (أن العقل الواعي هو الحارس الذي يحرس العقل الباطن ) فاحرص على المفاهيم التي توصلها لعقلك الباطن .

**مقالات مساعدة لفهم و تعق أكثر
العقل الباطن

تأثير العقل الباطن

  1. تعليق واحد

  2. ذا اردت شيئا بصدق واخلاص فان الملائكة تساعدك بالتاكيد
    الله يستجيب لافعالك لا لدعائك. لذا قال رسول الله: العمل عبادة
    شكرا جاسر على هذا المقال الجميل

    هاشم | بتاريخ May 28, 2010 في الساعة 4:57 pm

أضف تعليقك :)