لماذا غوغل شريرة

March 30, 2010 في الساعة 6:31 am

السلام عليكم،

توضيح: توضيح: غوغل تقدم خدمات فريدة من نوعها، ومع وجود ملايين المقالات والتدوينات التي تتحدث عن ميزاتها إرتأيت أن أتحدث عن هذه العيوب علها في يوم ما تقوم بتصحيحهم. فمن منا لايملك عيوباً.

إضافة: وضعت الصور التي توضح حجب غوغل لبعض خدماتها

غوغل الآن تسيطر على عالم الويب ولاشك بذلك، بداية من بريدك الإلكترونيو محرك البحث إلى قارىء أخبارك وحتى المتصفح! سعت غوغل بكل الطرق إلى توظيف معلوماتك الشخصية في توجيه إعلاناتها استناداً إلى ماتشاهده أو ماتبحث عنه، ربما يقول البعض أنها سياسة تسويقية لكن ماذا لو لم أرد أن تقوم غوغل بجمع هذه المعلومات عني! هل يصح ذلك في أرض الواقع، أن تجد أشخاصاً يراقبونك ويسجلون ماتأكل وماتشرب كي يرسلون لك مندوبي مبيعات يبيعون أشياء تستخدمها ويطرقون بابك ليلاً نهاراً!!! بالتأكيد لا تريد ذلك، إذاً لماذا هذا التساهل في شبكة الويب وكلنا يشاهد مدى اقترابها من العالم الحقيقي وانتقال الأشخاص شيئاً فشيئاً إلى الاعتماد بشكل كلي عليها، لماذا نسمح لغوغل بمراقبتنا وتسجيل كل شيء وحتى تسليم محتويات صندوق بريدك وماتبحث عنه إلى CIA بحسب قانون مكافحة الإرهاب فلا شيء يمنعها من ذلك وقد تم ذلك عدة مرات من قبل.

إذن غوغل تشكل أكبر تهديد أمني لك وأكبر سارق معلومات في العالم أجمع، شاهد التالي:

  • غوغل بكل بساطة قامت باستعمال أجزاء من المصدر المفتوح في برامجها وسوقتهم! الرابط
  • لايستخدمون معيار موحد في خدماتهم يساعدك في الانتقال إلى خدمات من شركات آخرى!
  • غوغل توجه لك إعلاناتها بحسب المعلومات التي تجمعها من محرك بحثها، من سمح لهم بجمع معلومات عني!
  • لم يكفي غوغل قارىء الأخبار ومحرك البحث لجمع المعلومات “فابتكرت” متصفح جديد لإكمال المعلومات الناقصة عنك، من يدري ربما تخزن معلومات الدخول لحساباتك لديها! المهم أنك لم تعد تستطيع إخفاء شيء عن الغول غوغل.
  • الملكية، كانت ومازالت الغوغل من الشركات التي لاتسمح لك بمشاهدة شيء –تعديل: معظم وليس كل مصادرها– من مصدرها أو من الشيفرة المصدرية لبرامجها، لماذا إذاً تتشدق بدفاعها عن المصدر المفتوح! (باب النجار مخلع)
  • تعديل: يأتي غوغل مع مانع نوافذ
  • مطوروا الويب يعانون من أربع متصفحات (فايرفوكس، اوبرا، سفاري والإكسبلورر) فلماذا تزيد غوغل من تعاستهم وشقائهم بإضافة متصفح خامس لقائمة التوافقية!!
  • غوغل معروفة بتواطئها في سياسية أمريكا الإعلامية الموجهة، فعندما ثارت أزمة الدلاي لاما في الصين وضعت غوغل إعلاناً في الصفحة الرئيسية لدعمه! لماذا لم تضع إعلاناً لدعم الشعب الفلسطيني، العراقي أو الصومالي!! ربما ستون عاماً من شقاء الشعب الفلسطيني لايقارن بالعشرين عام من وقت طرد الدلاي لاما!
  • كي تتقرب الغوغل من عالم المصادر المفتوحة طرحت خدمة الغوغل كود (Google Code) ولا أدري لحد الآن لماذا يستخدمه المطورين فهو ليس بأفضل من السورس فورج (sf) هل لأن صفحته البيضاء تجذب المطور! لا أظن فالمطور يبحث عن الخدمة قبل إعجابه بتصميم الموقع الأصلع!
  • من سيئات غوغل التي لايدركها إلا من يعيش في دول “محور الشر” أن غوغل تمنع بعض خدماتها عنهم، فخدمة الغوغل كود محجوبة عن سوريا ويظهرون لك رسالة غبية بأن أن دولتك من الدول المحرمة! أيضاً موقع الغوغل كروم محجوب ويظهرون رسالة غبية آخرى تسخر منك وتقول بأن الرابط الذي طلبته غير موجود!!! اه عرفت السبب من الممكن أن تستخدمه الشعوب “الشريرة” كسلاح نووي :D

تابع القراءة…


لماذا يقال عن فلسطنية الاردن .. بلجيكية …

March 27, 2010 في الساعة 3:48 pm

 

بدون مقدمات غزلية مثل” الأردن رئة فلسطين التي تتنفس بها” أو” الأردن فشة وكلاوي وآباط وكراعين وكواسيح وعنقور فلسطين ” وغيرها من المصطلحات التي تعج بها الصحف والمجلات الأردنية والفلسطينية التي توصف العلاقة بين الشعبين , وخليني أجي من الأخر, ونزل بالقص و الشايب , وأقولها على بلاطة, ليش الأردنيين بقولوا للفلسطينية ” بلجيكيه” أو ليش الفلسطينية بالأردن بقولوا عن حالهم بلجيكيه؟ وهل هي مسبة أم مدح؟

تعالوا معي لنقرأ الاستطلاع التالي المكتوب باللهجة الأردنية المحكية (بالعربية المطبشة) الذي تم أجراؤه مع مجموعة من ختيارية الأردن لنشوف أصل التسمية.

أولا: أبو العبد (والذي يفضل أن نسميه بجوز الثنتين) التقيناه على باب” بقالة كل شيء بدينار ما عدا اللحمة والجاج” في داون تاون كفر سوم فقال: سيدي أصل ألتسميه يعود إلى أيام النزوح في عام 1948 فعندما جاء الفلسطينيون على الأردن كانت وكالة الغوث توزع عليهم علب سردين وباكيتات جبنه وغيرها من المعلبات وكان معظمها صناعة بلجيكية أو مهداة أو مقدمة من الحكومة البلجيكية . بعض الفلسطينيين كان يبيع هذه المعلبات في الأسواق لشراء أغراض أخرى وكانت المعلبات البلجيكية تباع بأسعار أغلى من بقية المعلبات فكان الفلسطيني يصيح بالشارع جبنه بلجيكية أو علب سردين بلجيكية. ولان الإذن الأردنية في ذلك الوقت لم تكن معتادة على سماع كلمة بلجيكيا أو بلجيكي , وكنوع من الهزار أو المزاح كان الأردنيون يقولون للفلسطينيين بيش هالجبنة يا بلجيكي …. ومن يومها بنقللهم بلجيكية كنوع من الفرفشة .

ثانيا: الحاج مخلد (سائق قلاب الزبالة \بلدية منشية بني حسن) التقيناه على تقاطع ففث افينيو مع برود ويه في منشية بني حسن كان له رأي مغاير لرأي ابو العبد حيث قال: سيدي صلي على النبي , السولافه وما فيها إنهم البلجيكيين كانوا أول لاجئين في أوروبا , لأنه هتلر أول ما بلش ببلجيكيا فهرب الشعب البلجيكي على فرنسا وأصبح لاجئ هناك. وفي أل 19948 عندما شرد اليهود الفلسطينيين من ديارهم صاروا السياسيين يقولوا بوسائل الإعلام لا تبلجكوا الفلسطينيين , وكان المقصود لا تعملوهمش لاجئين زي البلجيكية على أيام هتلر …. يعني للتوضيح ,تبعين السياسة ألان عندما تكون ألشغله طعه وقايمه بقولوا لا تلبنن البلد , يعني لا تعملهاش زي لبنان كل واحد على رأسه , أو لا تعرقن البلد , يعني لا تخليهاش زي العراق كل طائفة تعمل دولة لحالها …يعني مختصر الحديث انه البلجيكية والفلسطينية فيه شيء مشترك بيناتهم هذلاك كانوا أول لاجئين في أوروبا وهذول أول لاجئين في الشرق الأوسط. فالأردنية مسكوها عليهم وأصبحوا يقولوهم بلجيكية, والفلسطينية صاروا يقولوا عن حالهم يا حسرتنا صار بينا زي البلجيكية, والله فعلا إننا صرنا بلجيكية.

ثالثا: حسني الخياط (صاحب مخيطة دشاديش رجالية) التقيناه على ايقزت فورتين صبحا وصبحيه–عمان اكسبريس هاي ويه وبعد دحضه للآراء السابقة قال : ألشغله بسيطة جدا, الأردنيين يحبوا اللون الأحمر, فلذلك تجدهم يلبسون الشماغ الأحمر المخطط بالأبيض ولذلك يقال لهم ربع الكفاف الحمر, أما الفلسطينية فيحبون اللون الأسود ولذلك تجدهم يلبسون الشماغ الأسود المخطط بالأبيض ولذلك يقال لهم ربع الكفاف السود. وتشاء الصدف أن يكون اللون المحبب لدى البلجيكية هو الأسود أو الأزرق المسود وهو اللون الذي كان يميزهم عن الفرنسيين أثناء الاحتلال الألماني بينما يعتبر اللون الأحمر اللون المفضل لدى الفرنسيين . وبما أن أصحاب اللون الأسود هم اللاجئون في هذه الحالة فتم تسمية الفلسطينيين بالبلجيكيين لتشابه اللون المفضل لديهم مع تشابه حالتهم كلاجئين في دول مضيفه تفضل اللون الأحمر.

رابعا: مطلق المدفعجي( ضريب شفرات ومواس كباس) التقيناه على اتستراد الزرقاء مقابل بركة البيبسي كان له الرأي التالي: عندما جاء الفلسطينية على الأردن وبعد تشكيل المليشيات الفلسطينية كانوا يستخدموا البندقية البلجيكية بينما كان الأردنيون يستخدمون البندقية الكندية , وكانت الموضة هي شراء البندقية البلجيكية من المسلحين الفلسطينية ,. فعندما كان واحد يسأل الأردني من أين لك هل البلجيكية (المقصود البندقية)؟ كان الجواب: والله اشتريتها من واحد بلجيكي, لان الأردني كان يحرص على أن لا يورط المسلح الفلسطيني الذي باعة السلاح. وأصبحت مقولة متداولة كل واحد معه بندقية بلجيكية يقول اشتريتها من واحد بلجيكي.

خامسا: ألأستاذ أبو سعود (مدير مدرسة هارد نوك سكول) التقيناه في منطقة بفيري هيل بمحافظة معان حيث قال بعد نحنحة وقحة خفيفة تدل على انه سوف يقول شيء مهم وعلى انه زلمة عارف شوه راح يسولف قال : شوف يا ابني ,إنا عارف انك من جيل اليوم ,وانك واحد لطخه ولا بتعرف كوعك من بوعك ولا بتعرف ربك وين حاطك, بس بدي أجاوبك على سؤالك : هذا يا صحفي أخر زمن بقلك في عام 1948 عندما جاء الفلسطينية على الأردن كانت أسامي العائلات الأردنية والعادات والتقاليد متشابهه(زي ماصار مع البلاجكة والفرنسيين) والاختلاف البسيط كان بين لهجة فلسطينيي الساحل و فلسطينيي الجليل الأعلى واللهجة الأردنية فما كان من احد الخبثاء إلا أن قال بأن عربية الفلسطينيين زي فرنسية ألبلجيكيه, والمعروف أن البلجيكيين يتحدثون الفرنسية بلكنة تختلف قليلا عن فرنسية الفرنسيين. وأصبحت دارجة بالأردن بأن من يتحدث اللهجة الفلسطينية فهو بلجيكي.

سادسا: أبو العود( بائع دخان هيشي وسجائر مهربة) التقيناه على باب الصب وية على تقاطع الفورتي سكند والمين ستريت في الكرك ايست صايد حيث قال: سيدي الصحفي المتدرب سجل عندك اذ انك بتعرف تقرأ وتكتب , هذا في مطلع الخمسينيات يا سيدي العزيز قبل ما يجيء عبد الناصر طلعت موضة انه الشعوب كلها صارت تتبرأ من العروبة , فلبنانية صاروا يقولوا إنهم فينيقية والمصاروه يقولوا إنهم أقباط والعراقيين إنهم بابليين وأشوريين والسوريين إنهم سريانيين وآراميين…. فبعض المثقفين الفلسطينية ركب الموجه وقالوا إن أصل الفلسطينية من جزيرة أكريت في البحر المتوسط وما كان من الأردنيين والفلسطينية وكنوع من الاستهجان لفكرة جزيرة كريت إلا أن قالوا إنهم لا يا عمي, الفلسطينية أصلهم من بلجيكيا مش من جزيرة أكريت, طبعا كنوع من الاستهزاء….ودبت سولافة بلجيكيا زي النار بالهشيم فصار الجميع يقول انه الفلسطينية أصلهم بلجيكية.

ولنا كلمة: يتضح من الإجابات السابقة أن هناك أراء متعددة وأفكار مختلفة وتحليلات متباينة حول سبب تسمية فلسطينية الأردن ب “البلجيكية” ولا يجرؤ أي من الباحثين الاجتماعيين في الأردن على التطرق لسبب التسمية لاعتبارات مختلفة . فما رأيكم في أصل التسمية يا رعاكم الله ؟
(مقتبس)

لكن الصحيح من عندي وحسب علمي بأن ثوار فلسطين كانوا يستعملون الباروده البلجيكية وقد استفسرت عن هذا الشيء من احد ابطال معركة باب الواد فقال لي لاننا منا نستعمل الباروده البلجيكية الصنع.

 

تحياتي جاسر غرايبه .


The Hurt locker فلم متواضع يحرم الأفلام الكبار من جوائز الؤسكار

March 22, 2010 في الساعة 9:33 am

* جاسر غرايبه .

يحصد فلم The Hurt locker   ( خزانة الجروح) 6 جوائز أوسكار و من أهمها أفضل صورة و أفضل مخرج للمخرجة (كاثرن بغلو) و أفضل سيناريو . و ذلك كاسراً جميع التوقعات التي كانت ترشح فلم (أفتار) ،و كأرباح الفلم لم يستطع تحقيق كلفة انتاجه.حيث كانت ارباحه اقل من 20 مليون دولار اما فلم أفتار فقد تجاوزة ارباحه الاثنين مليار .

الفلم يتحدث عن كتيبة تفكيك واعطاب قنابل أمريكية تعمل في العراق، حيث يحل بطل الفلم (جرمي رنر) مكان زميله السابق الذي خسر حياته اثناء تفكيكه لاحدى القنابل. من هنا و من وجهة نظر شخصية أستطيع القول أن هذا كل ما في الفلم ، نظرتي الى الفلم سلبية جداً . الفلم بنسبة لي أقل من عادي , يصنف الفلم كفلم درامي لكني لا أرى جانب درامي جميل بل ساذج , الجندي الأمريكي المعتاد بمشاعره الحساسة اتجاه أطفال العراق و يضحي بحياته لكي ينقذ السكان العراقيين الأبرياء من القنابل التي زرعها الإرهابيين وليس الأمريكان اثناء الحرب في العراق بدلاً من القول (احتلال العراق) ,فلم قمة في السذاجة الدرامية، كيف حصد جوائز الأوسكار بما فيها افضل قصة اصلية و هو أصلاً لا يحتوي على قصة ؟! التفسير قادم ..

بداية الفلم لا يستحق حتى الترشح للجوائز التي أخذها ماعدا جائزة أفضل صورة فهو يستحق الترشح ولا يستحق الجائزة. الفلم يحصد الجوائز و السبب سياسي و الهدف منه واضح وهو مساعدة على إعادة تشكيل المواقف من الحرب لدى المواطن الأمريكي وذلك بتشجيع الناس لمشاهدته، تماماً على عكس فلم (أفتار) .

المخرج مايكل مور الذي عادتاً بأفلامه يهاجم السياسة الأمريكية يقول : “الحقيقة ان فلم the Hurt locker  (خزنة الجروح) هدفه سياسي وتخيله للحرب و الأوضاع في العراق ساذج جداً ،يجعلنا نتخيل لمذا يذهب جيشنا ويتطوع للعمل في العراق .وهذه هي فكرة المخرجة وكأنها تود من المشاهد أن يخرج من السينما و يقول لنجعل الحرب على العراق تستمر سبع سنوات أخرى .”

وقال أيضاً مدافعاً عن فلم أفتار : “حيث قال عن المخرج جيمس كمرون انه شجاع وجريء في صناعة أفلامه وهو كنز لأمريكا و صناعة الأفلام ،”

لذا هل من المنطق أن يأخذ فلم كهذا كل الجوائز التي لا يستحق ان يترشح لها ، بينما أفلام كبيرة بإنتاج ضخم تترشح معه ولا تأخذ شيأً ، كفلم أفتار الذي يبقى في خانة المرشحين،فلم أفتار الذي كلف انتاجه ربع مليار و عشر سنين عمل لكي يدخل مفهوم جديد للسينما ….

كما قلت الهدف سياسي لتشجيع المواطن الأمريكي لمشاهدت العمل لكي يغير نظرته السياسية للحكومة الأمريكية مستغلين حرب العراق و حالة الشعب العراقي ,وذلك باعطاء الفلم كل هذه الجوائز و (كاثرن بغلو) أفضل مخرجة .هه هزلت ….

فعلاً كما قال المثل : “مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد”


فلم “AVATAR ” علامة فارقة في تاريخ السينما :-

February 7, 2010 في الساعة 2:44 pm

*جاسر غرايبه

يعود المخرج “جامس كمرون” إلى السينما بفلمه الجديد “أفتار” و هو أحدث فلم له بعد فلم “تايتنك 1999 م ” , و  كما فاجئ العالم و اسكت النقاد سنة 1999م يعود الان بفلمه الجديد  و المميز أفتار 2009 م .

فلم “أفتار” ليس كباقي أفلام السينما التي تعتمد على الأكشن التشويق المستمر وفقط, حيث يحمل فلم “أفتار”  رسالة واضحة ضد الحروب و السعي وراء الثروات الطبيعية بشكل عام، هذا و بالإضافة إلى احدث تقنيات الفيديو المستعملة في صناعة الفلم التي توضح أدق التفاصيل و تصوير مناظر تخيلية خلابة , سيكون فلم “افتار” نقطة تحول و جيل جديد في تاريخ  السينما والأفلام ثلاثية الأبعاد كما كان من قبله فلما “حرب النجوم” و “سيد الخواتم”  , فلم “أفتار” هو أحد الأفلام التي يجب عليك مشاهدتها لأنها سوف تصبح محط حديث الناس لفترة طويلة ولتظلّ مواكبا لركب التطور السينمائي .

قصة الفلم: تقع أحداث الفلم في سنة 2154 م  و يكون بها الجيش الأمريكي بمهمة الذهاب إلى كوكب بحجم قمر الأرض و يدور في مدار حول نجم كبير, و يسمى هذا الكوكب الجديد باسم “باندورم”، ويحتوي هذا الكوكب على موارد طبيعية تحتاجها الأرض بشدة , لذا ترسل أمريكا أقوى قواتها ومدرعاتها على ذلك الكوكب لتسيطر عليه و تحتل موارده الطبيعية , و هنا أظن أن الفلم يهاجم السياسة الأمريكية .

أما عن كوكب “باندورم” فهو كوكب مسالم مغطى بالأشجار العملاقة و الكثيفة  و الهواء فيه غير مستنشق من البشريين , سكانه مسالمون ووجدوا طريقة للتعايش مع كل ما فيه بسلام و دون أذية احد, أما عن السكان العاقلين في الكوكب فهم زرق البشرة طوال القامة بعيون ذهبية اللون، ويسمون “نافي”.

وفي إحدى المناوشات بين القوات الأمريكية و السكان المحليين “النافيين” يسقط احدهم صريعاً و تنقل جثته إلى مركز القوات الأمريكية في ذلك الكوكب , و يتم مطابقة جينات “النافي” مع جينات احد أعضاء  المركز  يدعى  ”جاك سولي” الذي سيصبح بطل الفلم، ويقوم بدوره الممثل “سام ورثنغتون” , وبعد انتهاء العملية، ومطابقة الجينات بنجاح، يستيقظ “جاك” وهو بجسم “نافي”، ويملك جميع خصائصهم فهو يرى ويسمع ويشعر تماماً كما يشعرون فهو عبارة عن “نافي” بعقل إنسان.

بعد نجاح العملية توكل القوات المسلحة الأمريكية مهمة  خطيرة و حساسة ل”جاك” فهو سيعمل كجاسوس يصل بينهم وبين السكان المحليين للكوكب. و على كوكب “باندورم” يقوم  ”جاك” بواجباته كجندي مطيع, لكن فيما بعد، وبعد أن تنقذ حياته من إحدى “النافيات” –”نيتيري” و هي البطلة الثانية للفلم و تقوم بدورها الممثلة “مايلز كوارتش” – و يدعى لتناول الغداء مع قبيلتها، ويعيش معهم لفترة من الزمن، ويرى كيف يتواصلون مع طبيعة كوكبهم ويحترمونها. تنقلب أفكار “جاك”  ويعيد حساباته لينقلب على من أتى معهم ويعمل على مساعدة السكان المحليين .

ساعتان وأربعون دقيقة و مع ذلك الفلم لا يبدو طويلاً, و ذلك لأن الفلم يحتوي الكثير: الطرف البشري من الفلم، والطرف “النافي” حيات “جاك” و انقلابه و الحروب , بالإضافة إلى كل التفاصيل الأخرى من مخلوقات الكوكب، والمناظر الخلابة، ودقة التأثيرات. كل هذا يجعل من فيلم “افتار” فلم كامل بل أفضل فلم لعام 2009 م، وولادة جيل جديد لأفلام السينما على يدي المخرج “جامس كمرون”.

الفلم توزيع “تونث سنتشري” نشر بتاريخ 18/12 2009 , مرشح لأربع جوائز “جولدن جلوب”، وبالتأكيد سيحصد المزيد, الفلم من بطولة “سام ورثينغتون” و “زوي سالدن” و “ستيفان لانغ”،  ومن إخراج “جامس كمرون” تكلفة إنتاج الفلم تقدر  250 مليون دولار  ومدة انجازه دامت حوالي 10 سنين من بداية إخراجه حتى أنتج, كل ما يمكن قوله أن “كمرون” أفضل من غيره من المخرجين و يعرف كيف يصرف 250 مليون دولار بشكل حكيم .


توجهي أردني

February 7, 2010 في الساعة 2:23 pm

*جاسر غرايبه

بعد معاناة دراسية طويلة و امتحانات نهائية خيالية , يصل طالب التوجيهي إلى مرحلته النهائية و هي انتظار النتائج , في تكنيك حكومي لغربلة طلاب المملكة و تصفيتهم .فالتكنيك يعتمد على أولاً :تدقيق الأسئلة و جلبها من بين السطور و تدقيق تصليحي في الإجابة النموذجية, ثانياً : تهيئة الطالب نفسياً يتم نشر النتائج بعد بدء الفصل الدراسي الثاني بأسبوع , فيعود السبب لتوضيح للطلاب الإجابة النموذجية و سر إخفاقهم سلفاً .

ولآن المرحلة النهائية النتائج , يتم تحديد النتائج كما ذكرنا بعد الدوام  بأسبوع و يتم تحديده في يوم دافئ يلاءم وزير التربية للخروج وعقد المؤتمر ,بعد تحديد الساعة و المواقع المخصصة للنشر ، تتمسمر العائلات أمام شاشات الحاسوب , و الطلاب أمام مقاهي الانترنت لمعرفة النتيجة . وما يزيد العبء على الطالب المفرقعات و زممامير السيارات  في الشوارع قبل النتائج بنصف ساعة في أداء تجريبي في حال النجاح. ساعة الصفر , يحين الوقت المحدد للنتائج , ويبدأ التعارك و الضغط على الشبكات و المواقع لمعرفة النتيجة , فتكون النتيجة (خطأ لايمكن عرض الصفحة , خطأ رقم 503 ) فتعيد المحاولة مراراً و تكرارً  حتى يأتي دورك و تفتح الصفحة و تعرض العلامات في شكل غريب لا يلاءم حسابات الطالب لا في الماكسيمم ولا في المنمم . بعد إعادة التفكير ووضع الطالب نفسه في الأمر الواقع ويعود لوعيه يكتشف أن هنالك خطأ في وضع العلامات على النت , في مقلب وزاري بطلاب التوجيهي 2010 م , فلمقلب على البعض كما هي معهم فهناك من هو ناجح بمادة الرياضيات (مثلاً ) وتجميعه 10% و هناك من هو راسب بنفس المادة و تجميعه 90% . بعد تفشي الموضوع ووصوله للتربية أخيراً يخرج وزير التربية و يتوعد بتصحيح الخطأ بأسرع وقت واضعاً الحق على قرص مدمج لا حول له ولا قوة .

لطلاب التوجيهي 2010 -> تعيشوا و تأكلوا غيرها .

من ناحية الطالب و ردة فعله بعد حصوله على نتيجته الأصلية , يكون الرد سريع (لأ هاي مش علاماتي) حيث يكون المعدل قد كسر عدادات المنمم في حسابات الطالب و مفاجئة لم تكن في الحسبان , لكن مما يواسي الطالب و يريحه هو مشاهدة أصدقائه فسعره بسعر غيره ,و الموت مع الجماعة ارحم .

من ناحية الأم في العادة ترضى الأم عما حصل عليه ابنها فتبارك لأبنها المنتكس , ثم بعد تحريها لمعظم علامات صديقاتها و أقرانه في الحارة  تزف له الأخبار ابن فلانة و فلانة رسبوا بكذا و كذا ,(ينبسط الابن قليلاً مع ضحكة خبيثة ) الأم مرة أخرى بنت فلانة جابت معدل 90 . فيعود الابن إلى نكسته الأولى .

من ناحية الطالب مرة اخرى , بعد عد نقوط التوجيهي الذي يساعد كثيراً في تحسين نفسيته ,  تبدأ المرحلة الثاني من يوم نتائج التوجيهي و هي مرحلة الشماتة , يجلس الطالب أمام شاشة الحاسوب على إحدى مواقع التوجيهي و يبدأ في البحث عن نتائج كل من عرف أو لم يعرف في محاولات تخمين رقم جلوس فلان , أو الطبش العشوائي للارقام . ثم يضع على قناة عمان لمشاهدة خبر عن نتائج التوجيهي  يفتح النفس مثل زيادة خمس علامات لكل طالب كما تعود أيام المدرسة , لا شيء من هذا القبيل وذاك , يفقد الطالب الأمل من معدله و من الوزارة و يعود لتهيئة نفسه للفصل الجديد مواجهاً كل التحديات التي توضع أمامه من وزارة التربية و التعليم .

اهداء الى طلاب التوجيهي 2009-2010 و بالأخص أخي  (مناف هاشم غرايبه)

أما بالنسبة لطالب سنة ثالثة هندسة في جامعة العلوم أقول لطلاب التوجيهي (بعدكو لا فتيتو ولا غمستو) .


“أفتار”.. والجيل الجديد

January 16, 2010 في الساعة 10:06 pm


*هاشم غرايبة

فلم أفتار مدته ساعتان وأربعون دقيقة، ومع ذلك الفلم لا يبدو طويلاً! وذلك لأن الفلم الذي تقع أحداثه في سنة 2154م، يحتوي الكثير: البشر سكان الأرض، و”النافيون” مخلوقات الكوكب باندورا، والمناظر الخلابة، ودقة التأثيرات. كل هذا يجعل من فيلم “افتار” فلم كامل بل أفضل فلم لعام 2009م، وعلامة واضحة على ولادة جيل جديد من أفلام السينما. الفلم توزيع “تونث سنتشري”، من بطولة “سام ورثينغتون”، و”زوي سالدن”، و”ستيفان لانغ”، وتكلفة إنتاجه تقدر 250 مليون دولار، ومدة انجازه دامت حوالي 10 سنين من بداية إخراجه حتى أنتج, ولا شك أن كمرون عرف كيف يصرف 250 مليون دولار بشكل حكيم.

جيل جديد من الشباب يتخطون عتبة العشرين مع سينما ثلاثية الأبعاد: “أفتار”، و”ستار وور” و”لورد أف ذا رنغ”.. و” 2012″م. ويحاورونا بمفاهيم جديدة حول الكون والحياة والمستقبل.. يتحدثون في “الماورائيات” بغير ما ألفنا، وينظرون إلى الواقع بعيون مختلفة عما نرى.. ويحلمون بقيادة مركبات فضاء، ويلعبون مع المتغيرات الجينية.. ويعرفون السنة الضوئية، والثقوب السوداء، وهشاشة الكرة الأرضية!

الخاصية المميزة لفلم أفتار هي الإدهاش إذ يجعلنا نتساءل حول مدى صحة الإجابات المقبولة والحلول المتوفرة علميا. لكن النقد لا يكون نقدا إلا إذا كان مؤسسا. ويقدم  تفسيراً ما مقبولا عند الأقدمين, فإن الدهشة و تحديدا وازع إبداع حقيقة جديدة في فلم سينمائي يمثل ماهية وجوهر التقدم.

هذا الفلم أعاد لذاكرتي أفكارا خبرتها:

- ما الإنسان إلاّ ظل يمشي.. “شكسبير”

- وما نحن سوى الظلال التي يلقيها ضوء النار على جدار الكهف.. “أفلاطون”.

- الصورة في المرآة لها وجود تخيلي. هذه الصورة المنعكسة ليس لها وجود إلا في الخيال لا حلول في المرآة ولا النقش في وجهها. وإن كان الانتقاش هو في التخيل، حيث يتوهم أنه في المرآة.. العالم متخيل نفسه!.. “ابن عربي”

- ما نراه من الكون هو ما كان عليه في الماضي.. “كارل ساغان”

لعل هذا الكون ليس هو ما هو عليه؛ بل ما نتصوره نحن عنه.. لعلنا لا نمتلك تلك الحقائق إلا بكيفية تقريبية ونسبية وأن النظريات التي نحصل عليها بعيدة كل البعد عن أن تمثل حقائق قارة. وعندما نضع نظرية عامة (من بين تلك النظريات ) العلمية فإن الأمر الوحيد الذي نكون قد تيقنا منه هو أن كل النظريات تصبح خاطئة إذ أضفينا عليها صبغة الإطلاقية. فهي ليست سوي حقائق جزئية ومؤقتة ولكنها ضرورية لنا كدرجات نرتكز عليها لنتقدم وهي لا تمثل إلا الحالة الراهنة لمعارفنا وبالتالي عليها أن تتغير..

فلم أفتار للمخرج الفذ “جيمس كمرون” هو فلم الجيل الجديد ورؤاه.. وقد دعاني أبنائي لحضوره، فأدهشني، وحفزني لكتابة هذا المقال..

أبنائي في مطلع العشرينات من أعمارهم، ومثل غالبية أبناء جيلهم يعشقون أفلام الخيال العلمي، ومباريات كرة القدم ولهم مواقع على الفيس بك واليو تيوب وغوغل، ويهتمون بلعبة الجينات، والتخاطر الفكري وألعاب الفيديو، ويتفرجون على “ناروتو”.. أفتقد أحدهم فأجده في الكراج كامن في السيارة يستمع لأغاني عبد الوهاب أو أم كلثوم أو فيروز! وأظن أن ابني الآخر منكباً على دروسه فإذا هو يقرأ كتابا لعبد الكريم غرايبه أو لهشام جعيط! وكنت أظن أنهم يتميزون أو يختلفون عن جيلهم في شغفهم بسماع الأغاني القديمة، ويمارسون متعة القراءة الورقية.. لكن أكثر من صديق أكد لي هذه الظاهرة عند الجيل الجديد! حتما لا نتوقع أن الجيل بكامله ينحى هذا المنحى ولكن مادام هناك نواة لهذا التوجه فينبغي ملاحظاتها، فليس صحيحاً أن خيارات الجيل الجديد تنحصر في التوجه السلفي المتزمت، أو التوجه العبثي التائه.

أفكارنا تأتينا عند رؤية الأحداث التي لاحظناها في البداية والتي نؤولها في ما بعد إلا أنه يمكن أن تتسرب إلى ملاحظاتنا أسباب كثيرة للخطأ رغم كل انتباهنا وكل فطنتنا فنحن لا نستطيع أبدا أن نثق في أننا قد رأينا كل شيء، ينتج عن ذلك أن حقول الممارسة اليومية, والتطبيقات العملية, البدائل، والأطروحات الأخلاقية والسياسية.. سيجعلنا نتقبل “تجريبية” الشباب، ونسلم لهم بحقهم بالتخلي عن “اليقينية”.. فالعقل التجريبي العلماني النقدي يقبل داخله مشروعيته؛ حضور المبحث الميتافيزيقي، وحضور القيم الأخلاقية، والثوابت الدينية, إنه يؤكد مطلب الشاعر بول إلوار:” اتركوني إذن أقبل ما قد يساعدني على الحياة..